أحيانًا أُحبُّ الدنيا كأنّي
ولدتُ اليومَ من رحمِ الأماني
وأضحكُ للسماءِ، لكلِّ شيءٍ
وأشعرُ أنَّ هذا الكونَ فاني
أرى في كلِّ ما حولي جمالًا
وأملكُ ما تمنّتهُ يدايَ
وأشربُ من تفاصيلِ الحياةِ
وأتركُ للفرحِ قلبي وشفتيَّ
ولكنّي فجأةً دونَ موعدٍ
أرى خوفي يطلُّ من الخفاءِ
ويُصبحُ كلُّ شيءٍ كانَ دافئًا
غريبَ اللونِ، موحشَ في المساءِ
فلا أدري أأنا تلكَ السعيدةُ
أم الحزنُ استوطنَ أعماقي؟
أم أنَّ الحياةَ بطبعها بحرٌ
يُبدّلُ موجَهُ بينَ احتراقِ
تُعلّيني إلى أعلى فرحٍ
ثم تُلقيني إلى قاعِ الأنينِ
كأنّي بينَ كفّيها حكايا
تُقلّبني شمالًا ثم يمينِ
وما بي أنني أكرهُ حياتي،
ولا أنني فقدتُ بها الأمانا
ولكنّي كإنسانٍ أُجاهدُ
لأفهمَ في تقلّبها مكاني
فيا قلبي، إذا ضاقتْ لياليكَ
تذكّرْ أنَّ بعد الليلِ فجرًا
وأنَّ الحزنَ مهما طالَ يومًا
سيتركُ في المدى للروحِ عُمرًا
سأبقى رغمَ هذا المدِّ والجزرِ
أحبُّ الحياةَ مهما أوجعتني
فربما كانَ هذا التقلّبُ سرًّا
ليعلّمني الحياةَ… وتعلّمني. بقلمي
عايدة الشقروني


